الأخبار و التقارير الإعلامية

بفلسفة "الجودة" ومنهجية "الرأفة".. الشيخ سالم الفايدي يستعرض خريطة إنجازات "رؤفاء" وطموحاتها لعام 2026

في حديثٍ اتسم بالشفافية والاعتزاز بالمنجز الوطني، كشف رئيس مجلس إدارة جمعية "رؤفاء" لرعاية كبار السن بمحافظة أملج، الشيخ سالم بن صويلح الفايدي الجهني، عن تفاصيل هندسة العمل الإنساني داخل الجمعية، مؤكداً أن "رؤفاء" لم تعد مجرد جهة خيرية تقليدية، بل تحولت إلى مؤسسة تخصصية تتبنى أدق معايير الجودة العالمية في رعاية الآباء والأمهات.

جاء ذلك خلال لقاء موسع في برنامج "المجد للوطن" على قناة المجد، حيث ربط الفايدي بين خبرته الطويلة في شركة "أرامكو السعودية" وحصوله على 14 شهادة دولية، وبين تطبيق عقلية "السلامة والجودة" في خدمة كبار السن.
 

3. قصة التأسيس واختيار اسم "رؤفاء"
لماذا "رؤفاء"؟: أوضح الشيخ أن كبير السن في هذه المرحلة يحتاج إلى "الحنو"، "الكلمة الطيبة"، و"مد يد الرحمة".
تفسير الاسم: استشهد بآية {ربي إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيباً}، مؤكداً أن الاسم نابع من الحالة النفسية والجسدية التي يعيشها المسن، فهو يحتاج إلى "الرأفة" والرحمة.
النطاق الجغرافي: تأسست الجمعية لخدمة أملج وشمالها، نظراً لوجود قرى وهجر بعيدة تحتاج لإيصال الخدمات والتسهيلات التي وفرتها الدولة للمستفيدين في أماكنهم.

 معايير الجودة (فلسفة أرامكو في العمل الخيري)
ظهر تأثر الشيخ بخلفيته المهنية في أرامكو من خلال:
انتقاء الغذاء: قال نصاً: "لا أعطيه جودة رديئة.. أضع أغلى قيمة ولا أتردد"، موضحاً أن السلال الغذائية الرمضانية تخضع لمعايير صحية دقيقة (قليلة السكر والدهون) لتناسب احتياجاتهم الصحية.
السلامة (Safety): في ديوانية "عزيز وغالي"، يركزون على "أسباب السقوط" (Slips and Falls) داخل المنزل، وتثقيف المسن حول كيفية جعل بيئته المحيطة آمنة تقنياً وجسدياً.
 
منهجية "السفراء الـ 59": ريادة ميدانية وتقنية
أوضح الفايدي أن الجمعية تدير نطاقاً جغرافياً واسعاً يضم قرى وهجراً بعيدة عبر نظام "الدوائر الجغرافية"، حيث يشرف 59 سفيراً من أبناء المنطقة على تحديث بيانات المستفيدين يومياً. وأكد أن هؤلاء السفراء يمثلون "عين الجمعية" التي لا تغفل عن أي متغير صحي أو مادي للمسن، مشيراً إلى أن كافة البيانات تُغذى آلياً في نظامي "رافد" و"تبيين" التقنيين، مما جعل الجمعية تحقق درجة 94% في معايير الحوكمة الصارمة.

مشروع السقيا: وقاية صحية قبل أن تكون إغاثة
تحدث الشيخ سالم بإسهاب عن فلسفة "سقيا الماء" في الجمعية، مبيناً أنها تتجاوز مجرد توزيع المياه إلى "الهندسة الصحية"؛ حيث توفر الجمعية خزانات مياه عذبة منفصلة مخصصة للطهي والشرب فقط لبيوت المسنين، لحمايتهم من ملوحة مياه الآبار وتأثيراتها السلبية على وظائف الكلى، مع الالتزام بجدول توزيع دوري كل 15 يوماً يضمن الاستدامة والترشيد.

أرقام تتحدث عن "الأثر الملموس"
استعرض رئيس مجلس الإدارة حصاد عام 2025، والذي شهد تنفيذ 12 برنامجاً نوعياً، ومن أبرز مخرجاتها الصحية:

إجراء مسح صحي شامل لـ 115 مستفيداً بالتعاون مع الكوادر المتخصصة.
تنفيذ 171 جلسة علاج تأهيلي استهدفت الحالات المقعدة لإعادة الأمل في الحركة.
إجراء 16 عملية جراحية ناجحة لإزالة المياه البيضاء (الكتاراكت)، مما أعاد للمسنين القدرة على ممارسة حياتهم الطبيعية والذهاب للمساجد بأنفسهم.
ديوانية "عزيز وغالي" ومعايير الكرامة
وعلى الصعيد الاجتماعي، أكد الفايدي أن ديوانية "عزيز وغالي" تحولت إلى منصة للتثقيف الوقائي، حيث يتم تدريب المسنين على معايير السلامة المنزلية لتجنب الانزلاق والسقوط، بالإضافة إلى التدريب التقني. وفيما يخص المساعدات الموسمية، شدد الشيخ على "ميثاق الجودة"، موضحاً أن السلال الرمضانية يتم انتقاؤها من أجود الأصناف وأغلاها قيمة، احتراماً لمقام كبير السن وصحته، قائلاً: "نحن نقدم للمستفيد ما نرتضيه لأنفسنا وأهلنا".

رؤية 2026: نحو "الصرح الحلم"
وفي ختام حديثه، رفع الشيخ سالم سقف الطموحات لعام 2026، معلناً عن استهداف الجمعية للوصول إلى 100% في الحوكمة. كما كشف عن التخطيط لإنشاء "صرح رؤفاء المتكامل"، وهو مجمع نموذجي سيضم مركزاً طبياً، وصالة رياضية تخصصية، وديوانية ثقافية، ومرفقاً للإيواء المؤقت، ليكون المرجع الأول لكل ما يحتاجه كبير السن في منطقة أملج.

ودعا الشيخ سالم المانحين والقطاع الخاص ليكونوا شركاء في هذا النجاح، مؤكداً أن "رؤفاء" هي صلة الوصل الموثوقة لترجمة دعم الدولة وأهل الخير إلى واقع ملموس يحفظ كرامة المسن ويُحسن جودة حياته.

 
البوم الصور
بفلسفة "الجودة" ومنهجية "الرأفة".. الشيخ سالم الفايدي يستعرض خريطة إنجازات "رؤفاء" وطموحاتها لعام 2026
تبرع سريع